574

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

مرض الموت، وأوصى بوقف ثلث ماله على أولاده، وقال: من لا يجيز هذه العطية؛ فلاحق له في الوقف؟
فأجاب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن ناصر المفتي بالإحساء بما ملخصه: الذي يظهر للفقير بعد تأمله لصورة هذا السؤال؛ أن الوصية تفسد في سهم الراد في العين المذكورة، لعدم الإجازة فيه التي هي شرط صحة الوصية به. وأما استحقاق الراد من الوقف، فإن كان المقرر في مذهب السائل صحة هذا الشرط؛ عمل بمقتضاه، فيلزم من وجود الإجازة وجود الاستحقاق، ومن عدمها عدمه؛ إذ يجب إتباع شرط الواقف الصحيح، ولا يجوز إهماله ما أمكن العمل به؛ لأن نص الواقف كنص الشارع، كما أشار إليه السائل. وإن لم يكن هذا الشرط صحيحًا؛ ألغيناه، فيبقى الوقف مع عدم الإجازة من البعض أو الكل على ما كان عليه معها، فبعد تحقق النقل الصحيح المنصوص، المذهب في صحة هذا الشرط أو فساده يعلم حكمه، ويستغنى بذلك عن تقرير أدلة هذه المباحث التي فيها ما فيها مما لا يخفى على محصل. وحيث كان الشرط صحيحًا، ثم أنه لم يجز بعض الورثة الوصية بالعين، فله سهمه منها، ولا حصة له في الوقف، ويبقى الوقف على البقية لخروج من لم يجز، فينا في شرطه نصه على الجميع. لكن الأمر فيه سهل، إلا أن من البقية الموصى له بالعين، وهو لم يجز أيضًا لعدم تأتي إجازته شرعًا لنفسه. فإن قلنا بعدمه؛ أشكل الأمر بما إذا لم يجز أحد من الورثة، ويحتاج إلى السؤال عن حكم هذه الحالة إن قلنا بصحة الوقف، ثم استحقاقهم الوقف مع إلغاء شرط الواقف الصحيح بناء على صحته. وإن قلنا بفساد الوقف والحالة هذه لزم تحصيل الحاصل؛ إذ مصرفه في حالة الفساد مصرفه

2 / 16