561

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

كتاب الوصايا
والهبة والفرائض
من شهد بوصية صغير بوقف؛ فلابد في شهادته أنه يعقلها، قاله شيخنا.
ومن "جمع الجوامع" بعد كلام له: وأما القراءة لها بعد موتها؛ فصحيح. وأما على قبرها؛ فالقراءة على القبر اختلف فيها. فإن قلنا: لا تكره؛ فهو شرط صحيح. فإذا لم يعلم لها قبر؛ قرئ في أي موضع كان. وإن قلنا: تكره؛ صح الوقف ولغا الشرط، فيقرأ في أي موضع كان.
المريض الملازم للفراش إذا طلق زوجته، أو أعطى بعض ورثته، فمات ولم يعلم أن مرضه مما ذكره أهل العلم، لكن يقال: بين اليأس والرجاء، فقالت الزوجة: إنه مخوف، وأنكر الورثة. أحمد القصير أفناهم أن على الورثة اليمين على نفي العلم أنه مخوف. وأجاب شيخنا: المريض المذكور يعرف مرضه المخوف بذلك، وكونه لا يحضر جماعة، وقد لا يأكل ولا يشرب إلا النزر، وربما لا ينام، ويقال: بين اليأس والرجاء. ولم يظهر لي الآن استحلاف الوارث في ذلك، يؤيده ما ذكر في "شرح الإقناع وحاشيته" عند ذكر المخوف عن "الاختيارات" فليراجع. وللحكيم المشهور بمسيح، كلام في تعداد الأمر المخوفة، يكاد يحكم بالخوف على من ظاهره الصحة فليراجع، ومن خطه نقلت بعد المفوضة، وجزمه أنه مخوف والحالة هذه.
قال المجد في "شرح الهداية"، وكذا ابن أبي موسى: إذا قال الورثة في المرض، وقال المعطى: بل في الصحة؛ فقولهم إن لم يكن له بينة.
وقال الحارثي: إذا اختلف الورثة والمعطى، هل المرض مخوف، أم لا؟ فالقول قول المعطى إذ الأصل عدم الخوف إن لم يقم به الوارث بينة. انتهى.

2 / 3