417

Al-Fawākih al-ʿadīda fī al-masāʾil al-mufīda

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Publisher

شركة الطباعة العربية السعودية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

يده في إحدى الروايتين. فإن مات قبل إخراجه وحيازته، بطل وكان ميراثا، اختارها ابن أبي موسى، لأنه عقد تبرع، فلم يزل بمجرده كالهبة والوصية.
قال الحارثي: الشرط الثاني: إخراجه عن يده، وليس شرطا للصحة بل للزوم، والمذهب عند أبي بكر وابن أبي موسى اعتباره ولم يوردا في كتابيهما خلافه. قال أحمد: الوقف المعروف، أن يخرجه عن يده إلى غيره يوكل فيه ويقوم فيه. وفي رواية حنبل: الوقف يخرجه عن يده إلى من يقوم به، وعلى هذه قال الأصحاب، ابن أبي موسى، والسامري، وصاحب " التلخيص": إن مات قبل إخراجه وحيازته، بطل وكان ميراثا، والقياس يقتضي التسليم إلى المعين الموقوف عليه إذا قيل بالانتقال إليه، وإلا فإلى الناظر أو الحاكم. انتهى.
من "الانصاف" قوله: ولا يشترط إخراج الوقف عن يده في إحدى الروايتين، هذا المذهب وعليه الجمهور. قال المصنف وغيره:
هذا ظاهر المذهب، وقدمه في "المحرر" و"الفروع" و"الرعايتين" و"الحاوي الصغير" و"الفائق" وغيرهم، قال في "التخليص": وهو الأشبه، واختيار أكثر الأصحاب والمنصوص عندهم في الخلاف.
وقال الزركشي: هو المشهور، والمختار المعمول به في الروايتين، وعنه:
يشترط أن يخرجه عن يده، قطع به أبو بكر، وابن أبي موسى في كتابيهما، وقدمه الحارثي في "شرحه" واختاره، وأطلقهما في "الهداية" و"المذهب" و"المستوعب" و"القواعد الفقهية"، ويأتي التنبيه على هذا أيضا عند قول المصنف: عقد لازم.
وقال في "الفروع": ورأيت بعضهم قال: القاضي في خلافه لا يختلف مذهبه أنه إذا لم يكن يصرفه في مصارفه، ولم يخرجه عن يده، أنه يقع باطلا. انتهى.

1 / 418