697

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

الشرح:
والمراد بذلك أنَّ مستند غير الصحابي في الرواية له مراتب وإنْ كان بعضها يكون في الصحابي مِثله كما سبق في عكسه، وهو أن ألفاظ الصحابي قد يكون منها ما هو في غير الصحابي لكن الضرورة داعية إلى بيان مستند غير الصحابي والاصطلاح فيه ولو كان الحكم فيهما سواء.
وقد اشتمل هذا البيت على ثلاث منها:
إحداهما: وهو أعلى المراتب كلها عند الأكثر، أنْ يقرأ الشيخ والراوي عنه يسمع، سواء كان إملاءً أو تحديثًا لا إملاء فيه، وسواء أكان من حِفظه أو من كتابه.
قال الماوردي والروياني: (وسواء أكان عن قصد أو اتفاقًا، وسواء أكان ما بالقصد استرعاء أو في مذاكرة أو غير ذلك، بخلاف الشهادة. وسواء أكان المحدِّث أعمى أو أصم أو سليمًا، فلو كان المتحمِّل أعمى، صَحَّ سماعُه إذا عَرف أنَّ ذلك صوت شيخه بطريق مُعتبر. فإذا حدَّث ما سمعه: فإنْ كان مِن حِفظه، صَح إذا وثق به، أو من كتابه، صَح إن كان بصيرًا بشرط أن يكون ذاكرًا لوقت سماعه، واثقًا بكتابه. ومنع أبو حنيفة أنْ يروي إلا من حفظه كالشاهد) (^١).
قال الماوردي والروياني: (ولو صح ذلك لبطلت فائدة الكتابة، فقد صارت الرواية في عصرنا من الكتاب أثبت عند أصحاب الحديث من [الحفظ] (^٢) (^٣).
ومقابل قول الأكثر: أنَّ القراءة على المحدِّث أقوى من قراءته؛ لأنه أَبْعَد من الخطأ

(^١) الحاوي الكبير (١٦/ ٨٩).
(^٢) كذا في (ز، ص)، لكن في (ت): الحفاظ.
(^٣) الحاوي الكبير (١٦/ ٩١).

2 / 703