Al-Fawāʾid al-Madaniyya waʾl-Shawāhid al-Makkiyya
الفوائد المدنية والشواهد المكية
Editor
الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
Edition Number
الثانية
Publication Year
1426 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Madaniyya waʾl-Shawāhid al-Makkiyya
Muḥammad Amīn al-Istarābādī (d. 1023 / 1614)الفوائد المدنية والشواهد المكية
Editor
الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي
Publisher
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
Edition Number
الثانية
Publication Year
1426 AH
Publisher Location
قم
بهما ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين. ( وجمع بين مسبحتيه ) ولا أقول كهاتين ( وجمع بين المسبحة والوسطى ) فتسبق إحداهما الاخرى ، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ، ولا تقدموهم فتضلوا (1).
ناطق (2) بوجوب التمسك بكلامهم عليهم السلام إذ معنى التمسك بالمجموع هو التمسك بكلامهم عليهم السلام إذ لا تفسير لكتاب الله إلا التفسير المسموع منهم ولذلك قال صلى الله عليه وآله : « لن يفترقا » وكذلك حديث : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق » (3). وحديث : « ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقي في النار » (4) وغيرها من الأحاديث المتواترة بين الفريقين. وقد تحير جمع من أفاضل الفريقين في وجه دلالة الحديث الأخير وحده على المطلوب ، ووجهه :
أن سياقه صريح في أن بين الفرقة الناجية وبين سائر الفرق تضادا كليا في العقائد والأعمال الشرعية.
ومن المعلوم : أن هذا المعنى متحقق بين أصحابنا وغيرهم ، لتفرد أصحابنا بأن أوجبوا السماع منهم عليهم السلام كل مسألة نظرية شرعية أصلية كانت أو فرعية ، وسائر الطوائف خالفونا في ذلك ، وهذا الاختلاف انتهى إلى الاختلاف في كثير من الأحكام الشرعية. ولهذا المقام زيادة تحقيق سيجيء في كلامنا إن شاء الله تعالى.
احتاجوا (5) لحفظ ظاهر الشريعة إلى فتح بابي الاجتهاد والإجماع ففتحوهما *
* أصل ما اعتبره المخالفون من جميع ما أورده المصنف : هو أن الاتفاق واقع على انقطاع تجدد تكليف بعد الرسول صلى الله عليه وآله فجميع التكاليف وأحكام الله استوفاها الرسول وعلمها ، غاية الأمر أن ظهورها كلها للامم في حياة النبي صلى الله عليه وآله ممكن ، بل وقع ما يتوقف عليه العلم بالتكليف ،
Page 99