430

Al-Fawāʾid al-Jisām ʿalā Qawāʿid Ibn ʿAbd al-Salām

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Editor

د. محمد يحيى بلال منيار

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

قطر

٥٠٩ - قوله: (فإن قيل: إذا كان المضمون مئتين، فهل يثبُت في ذمة الضامن مئتان، فيصير للمالك أربع مئة، فيزكّيها بعشرة دراهم؟) (١).
يقال عليه: هذا السؤال ليس بذاك القائم. وجوابه: أن المضمون له، يَستحق في ذمة كل منهما مئتين على البدل.
وما اختاره الشيخ، يردّه قولهم: إن الضمان ضم ذمة إلى ذمة. وتسميةُ هذا بـ (ضمان الذمة) كافٍ في ذلك. وفي حديث أبي قتادة ما يشهد له (٢).
ولا يُظن بأحدٍ تخيلُ زكاةٍ: أربعمئة (٣).
٥١٠ - قوله بعد ذلك: (وأما الصلح فلا يخرج عن كونه بيعا، أو إجارة، أو إبراءً، أو هبة) (٤).
يقال عليه: ويكون الصلح عاريةً كما زاده بعضهم، وجعالةً، وسلَمًا، ومعاوضةً غير محضة، وقُربةً كما زاده شيخنا (٥) أدام الله النفع به، في (تدريبه) (٦).

(١) قواعد الأحكام ٢: ٢١٠.
(٢) هو ما رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ أُتي بجنازة ليصلّي عليها، فقال: (هل عليه من دَين)؟ قالوا: لا، فصلَّى عليه. ثم أُتي بجنازة أخرى، فقال: (هل عليه من دَين)؟ قالوا: نعم. قال: (صلُّوا على صاحبكم). قال أبو قتادة: عَليَّ دَينُه يا رسول الله. فصلَّى عليه. وفي رواية أخرى: قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعَليَّ دَينُه. فصلَّى عليه. صحيح البخاري: الكفالة -باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع ٢: ٨٠٣ (٢١٧٣) وأخرجه أيضًا في الحوالات- باب إن أحال دينَ الميت على رجل، جاز ٢: ٧٩٩ (٢١٦٨).
(٣) كذا بالمخطوط.
(٤) قواعد الأحكام ٢: ٢١١.
(٥) أي: البلقيني، والقائل هو ناسخ المخطوط تلميذه.
(٦) هو من كتب البلقيني في فقه الشافعية (مخطوط)، ولم يتمه. الأعلام للزركلي ٥: ٤٦.

1 / 434