66al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517لخمر الْهوى فَكلما طيبت الثَّوْب فاحت رَائِحَة الْمُسكر من تَحْتَهُ فتباعد مِنْك الصادقون وانحاز إِلَيْك الْفَاسِقُونَ يدْخل عَلَيْك لص الْهوى وَأَنت فِي زَاوِيَة التَّعَبُّد فلايرى مِنْك طردا لَهُ فَلَا يزَال بك حَتَّى يخْرجك من الْمَسْجِد أصدق فِي الطّلب وَقد جاءتك المعونة فَقَالَ رجل لمعروف عَلمنِي الْمحبَّة فَقَالَ الْمحبَّة لَا تَجِيء بالتعليمهُوَ الشوق مدلولا على مقتل الفنا ... إِذا لم يعد صبا بلقيا حَبِيبهلَيْسَ العجيب من قَوْله يحبونه إِنَّمَا الْعجب من قَوْله يُحِبهُمْ لَيْسَ الْعجب من فَقير مِسْكين يحب محسنا إِلَيْهِ إِنَّمَا الْعجب من محسن يحب فَقِيرا مِسْكينافصل الْقُرْآن كَلَام الله وَقد تجلى الله فِيهِ لِعِبَادِهِ وَصِفَاته فَتَارَة يتجلى فِيجِلْبَاب الهيبة وَالْعَظَمَة والجلال فتخضع الْأَعْنَاق وتنكسر النُّفُوس وتخشع الْأَصْوَات ويذوب الْكبر كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء وَتارَة يتجلى فِي صِفَات الْجمال والكمال وَهُوَ كَمَال الْأَسْمَاء وجمال الصِّفَات وجمال الْأَفْعَال الدَّال على كَمَال الذَّات فيستنفد حبه من قلب العَبْد قُوَّة الْحبّ كلهَا بحب مَا عرفه من صِفَات جماله ونعوت كَمَاله فَيُصْبِح فؤاد عَبده فَارغًا إِلَّا من محبته فَإِذا أَرَادَ مِنْهُ الغيران يعلق تِلْكَ الْمحبَّة بِهِ أَبى قلبه وأحشاؤه ذَلِك كل الإباء كَمَا قيليُرَاد من الْقلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على النَّاقِلفَتبقى الْمحبَّة لَهُ طبعا لَا تكلفا وَإِذا تجلى بِصِفَات الرَّحْمَة وَالْبر واللطف وَالْإِحْسَان انبعثت قُوَّة الرَّجَاء من العَبْد وانبسط أمله وَقَوي طمعه وَسَار إِلَى ربه وحادى الرَّجَاء يَحْدُو ركاب سيره وَكلما قوي الرَّجَاء جد فِي الْعَمَل كَمَا أَن الباذر كلما قوي طمعه فِي الْمغل غلق أرضه بالبذر وَإِذا ضعف رجاؤه قصر فِي الْبذر وَإِذا تجلى بِصِفَات الْعدْل والانتقام1 / 69CopyShareAsk AI