31al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الصَّدْر والابتلاء بقرناء السوء الَّذين يفسدون الْقلب ويضيعون الْوَقْت وَطول الْهم وَالْغَم وضنك الْمَعيشَة وكسف البال تتولّد من الْمعْصِيَة والغفلة عَن ذكر الله كَمَا يتولّد الزَّرْع عَن المَاء والإحراق عَن النَّار وأضداد هَذِه تتولّد عَن الطَّاعَةفصل طُوبَى لمن أنصف ربّه فَأقر لَهُ بِالْجَهْلِ فِي علمه والآفات فِي عملهوالعيوب فِي نَفسه والتفريط فِي حَقه وَالظُّلم فِي مُعَامَلَته فَإِن آخذه بذنوبه رأى عدله وَإِن لم يؤاخذه بهَا رأى فَضله وَإِن عمل حَسَنَة رَآهَا من منّته وصدقته عَلَيْهِ فَإِن قبلهَا فمنّة وَصدقَة ثَانِيَة وَإِن ردّها فلكون مثلهَا لَا يصلح أَن يواجه بِهِ وَإِن عمل سيّئة رَآهَا من تخلّيه عَنهُ وخذلانه لَهُ وإمساك عصمته عَنهُ وَذَلِكَ من عدله فِيهِ فَيرى فِي ذَلِك فقره إِلَى ربّه وظلمه فِي نَفسه فَإِن غفرها لَهُ فبمحض إحسانه وجوده وَكَرمه ونكتة الْمَسْأَلَة وسرّها أنّه لَا يرى ربه الامحسنا وَلَا يرى نَفسه إِلَّا مسيئا أَو مفرطا أَو مقصّرا فَيرى كل مَا يسرّه من فضل ربّه عَلَيْهِ وإحسانه إِلَيْهِ وكل مَا يسوءه من ذنُوبه وَعدل الله فِيهِ المحبّون إِذا خربَتْ منَازِل أحبّائهم قَالُوا سقيا لسكانها وَكَذَلِكَ الْمُحب إِذا أَتَت عَلَيْهِ الأعوام تَحت التُّرَاب ذكر حِينَئِذٍ حسن طَاعَته فِي الدُّنْيَا وتودده اليه وتجدد رَحمته وسقياه لمن كَانَ سَاكِنا فِي تِلْكَ الْأَجْسَام الباليةفَائِدَة الْغيرَة غيرتان غيرَة على الشَّيْء وغيرة من الشَّيْء فالغيرة علىالمحبوب حرصك عَلَيْهِ والغيرة من الْمَكْرُوه أَن يزاحمك عَلَيْهِ فالغيرة على المحبوب لَا تتمّ إِلَّا بالغيرة من المزاحم وَهَذِه تحمد حَيْثُ يكون المحبوب تقبح الْمُشَاركَة فِي حبه كالمخلوق وَأما من تحسن الْمُشَاركَة فِي حبه كالرسول والعالم بل الحبيب الْقَرِيب سُبْحَانَهُ فَلَا1 / 33CopyShareAsk AI