104al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517من جعل الْإِيمَان مَا لَا يعْتَبر فِي الْإِيمَان وَمِنْهُم من جعله مَا هُوَ شَرط فِيهِ وَلَا يَكْفِي فِي حُصُوله وَمِنْهُم من اشْترط فِي ثُبُوته مَا يناقضه ويضاده وَمِنْهُم من اشْترط فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ بِوَجْه الْإِيمَانوَالْإِيمَان وَرَاء ذَلِك كُله وَهُوَ حَقِيقَة مركبة من معرفَة مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول علما والتصديق بِهِ عقدا وَالْإِقْرَار بِهِ نطقا والانقياد لَهُ محبَّة وخضوعا وَالْعَمَل بِهِ بَاطِنا وظاهرا وتنفيذه والدعوة إِلَيْهِ بِحَسب الْإِمْكَان وكماله فِي الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله وَالعطَاء لله وَالْمَنْع لله وَأَن يكون الله وَحده إلهه ومعبوده وَالطَّرِيق إِلَيْهِ تَجْرِيد مُتَابعَة رَسُوله ظَاهرا وَبَاطنا وتغميض عين الْقلب عَن الِالْتِفَات إِلَى سوى الله وَرَسُوله وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق من اشْتغل بِاللَّه عَن نَفسه كفاء الله مؤونة نَفسه وَمن اشْتغل بِاللَّه عَن النَّاس كَفاهُ الله مؤونة النَّاس وَمن اشْتغل بِنَفسِهِ عَن الله وَكله الله إِلَى نَفسه وَمن اشْتغل بِالنَّاسِ عَن الله وَكله الله إِلَيْهِمفَائِدَة جليلة إِنَّمَا يجد الْمَشَقَّة فِي ترك المألوفات والعوائد من تَركهَا لغيرالله فَأَما من تَركهَا صَادِقا مخلصا من قلبه لله فانه لَا يجد فِي تَركهَا مشقة إِلَّا فِي أول وهلة ليمتحن أصادق هُوَ فِي تَركهَا أم كَاذِب فان صَبر على تِلْكَ الْمَشَقَّة قَلِيلا استحالت لَذَّة قَالَ ابْن سِيرِين سَمِعت شريحا يحلف بِاللَّه مَا ترك عبد لله شَيْئا فَوجدَ فَقده وَقَوْلهمْ من ترك لله شَيْئا عوضه الله خيرا مِنْهُ حق والعوض أَنْوَاع مُخْتَلفَة وأجلّ مَا يعوض بِهِ الْأنس بِاللَّه ومحبته وطمأنينة الْقلب بِهِ وقوته ونشاطه وفرحه وَرضَاهُ عَن ربه تَعَالَىأغبى النَّاس من ضل فِي آخر سَفَره وَقد قَارب الْمنزل الْعُقُول المؤيدة1 / 107CopyShareAsk AI