عَائِشَةَ لأُمِّهَا وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ (١)، فَكَاْنَ يَرُوْحُ بِهَا، وَيَغْدُوْ (٢) عَلَيْهَا، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ (٣) إِلَيْهِمُ، ثُمَّ يَسْرَحُ (٤)، فَلاَ يَفْطُنُ (٥) لَهُ أَحٌد مِنَ الرِّعَاءِ.
فَلَمَّا خَرَجَا/ (أ [٤٤/ب]) خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ (٦) حَتَّى قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ.
(١) بكسر الميم، وسكون النّون، بعدها مهملة وهي عند العرب على وجهين ...
أحدهما: أن يعطي الرجل صاحب المال هبة، أو صلة، فيكون له.
والآخر: أن يعطيه ناقة، أو شاة ينتفع بحلبها، ووبرها زمنا ثمّ يردّها.
وتطلق منحة أيضا على: كل شاة.
والمراد هنا: منحة غنم، فيها لبن.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٢٩٢- ٢٩٣)، والنّهاية (باب: الميم مع النّون) ٤/٣٦٤، و(الفتح٧/٢٨٠) .
(٢) الرّواح: سير آخر النّهار، والغدوّ نقيضه.
النّهاية (باب: الرّاء مع الواو) ٢/٢٧٣، وَ(باب: الغين مع الدّال) ٣/٣٤٦.
(٣) بتشديد الدّال، بعدها جيم أي: يسير عليهم من آخر اللّيل.
انظر: النّهاية (باب: الدّال مع اللاّم) ٢/١٢٩.
(٤) أي: يخرج بالغداة.
انظر: لسان العرب (حرف: الحاء، فصل: السّين) ٢/٤٧٨، ومختار الصّحاح (مادّة: سرح) ص/١٢٤.
(٥) مأخوذ من: الفطنة بالكسر: الفهم، والحذق.
انظر: لسان العرب (حرف: النّون، فصل: الفاء) ١٣/٣٢٣، والقاموس (باب: النّون، فصل: الفاء) ص/١٥٧٧.
(٦) أي: يركبانه عقبة، وهو: أن ينزل الرّاكب، ويركب رفيقه، ثمّ ينزل الآخر، ويركب الماشي، وهذا الّذي يقتضيه ظاهر اللّفظ في العقبة.
ويحتمل أن يكون المراد: أن هذا يُرْكِبه مرّة، وهذا يُرْكِبه أخرى، ولو كان كذلك لكان التّعبير بـ "يردفانه" أظهر. الفتح (٧/٤٥٠) .