14

Fawaid

الفوائد والزهد والرقائق والمراثي

Investigator

مجدي فتحي السيد

Publisher

دار الصحابة للتراث للنشر والتحقيق والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

طنطا - مصر

كَلَامُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنِ الزُّهَادِ
١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ أَبُو خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ الْعَابِدُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ للَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَهُمْ مُخَلَّدُونَ، وَكَمَنْ رَأَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبُونَ، قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَحَوَائِجُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَقْضِيَّةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَنِ الدُّنْيَا عَفِيفَةٌ، صَبَرُوا أَيَّامًا قِصَارًا، لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ، أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافَةٌ أَقْدَامُهُمْ، تَسِيلُ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ، رَبَّنَا رَبَّنَا، وَأَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ، فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى، وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَيَقُولُ: قَدْ خَلَطُوا، وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ "
١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ خُبَيْقٍ، ثنا أَبُو الْخَيْرِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ ﵇: تَزْعُمُ أَنَّكَ تُحِبُّنِي، وَتَدَّعِي وَتُسِئُ فِيَّ الظَّنَّ صَبَاحًا وَمَسَاءً، أَمَا كَانَتْ لَكَ عِبْرَةٌ، أَنِّي شَقَقْتُ سَبْعَ أَرَضِينَ، مَا ذَرَّةٌ فِيهَا تُرَى لَمْ أَنْسَهَا، أَمَا إِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَحْفَظُ مِنْكَ خِصَالًا، لَأَحْرَقْتُكَ بِالنِّيرَانِ "

1 / 27