972

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ قَالَ: وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافِىُّ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَفْلَحَ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂،
===
محرمًّا واحدًا، والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ميقاتين لواحد، نعم لو كان معنى الميقات ما لا يجوز تقديم الإحرام عليه لحصل التعارض فافهم. وبهذا ظهر اندفاع التعارض من حديث ذات عرق والعقيق أيضًا، والله تعالى أعلم.
وقوله: "ممن كان" إلخ يفيد بظاهره أن الإحرام على من يريد أحد النسكين لا من يريد مكّة ومر بهذه المواقيت وبه يقول الشافعي، وفيه إشارة إلى أن هذه المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعًا؛ لأنَّ مكّة للحج والتنعيم للعمرة كما عليه الجمهور، واعتمار عائشة من التنعيم لا يعارض هذا، وهذا إيراد لصاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري على الجمهور (١)، ومن كان دون ذلك أي داخل ما ذكر من المواقيت، قوله: "من حيث أنشا" أي إن شاء سفره؛ يفيد أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن يؤخر الإحرام من أهله، وكذلك ليس لأهل مكّة أنَّ يؤخروه من مكّة، ويشكل عليه قول علمائنا الحنفية؛ حيث جوزوا لمن كان داخل الميقات التأخير إلى آخر الحل، ولأهل مكة إلى آخر الحرم من حيث إنه مخالف للحديث، ومن حيث إن المواقيت ليست ممَّا يثبت بالرأي والله تعالى أعلم.

(١) البُخاريّ في العمرة (١٧٨٥) فتح الباري لابن حجر العسقلاني ٣/ ٦٠٦.

2 / 293