887

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».
١٥٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
===
وجوب رد الزكاة إلى فقراء من أخذت منهم، وأنه لا يجوز إخراجها إلى غيرهم إلا لضرورة كعدم فقير فيهم إلا أن يجعل الضمير للمسلمين مطلقًا والله تعالى أعلم.
و"كرائم أموالهم" جمع كريمة وهي خيار المال وأفضله، وقوله: "اتق دعوة المظلوم" أريد به: اتق الظلم خوفًا من دعوته عليك؛ وهذا لزيادة التأكيد وإلا فلا بد من اتقاء الظلم لكونه حرامًا وإن لم يخف دعوة صاحبه، وقوله: "بين الله" أي بين وصولها إلى محل الاستجابة والقبول، وقد جاء في بعض الحديث: "ولو كان كافرًا".
١٥٨٥ - قوله: "المعتدي" قيل: هو الذي يعطي الصدقة في غير المصرف؛ وقيل: هو الساعي يأخذ أكثر أو أجود من الواجب؛ لأنه إذا فعل كذلك سنة فصاحب المال ربما يمنعه في السنة الأخرى فيكون سببًا للمنع فيشارك المانع إثم

2 / 208