877

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ - قَالَ: «وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ» - ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ - قَالَ: «فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ،
===
لأحد الخليطين من المال فأخذ الساعى من ذلك المتميز، يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون، وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف شاة، وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلًا، فأخذ من صاحب عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلثين، كان أخذ منه يرجع على صاحب عشرين بالثلث، وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك؛ إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ زكاة كل إلا من ماله، وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز، وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل عنهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله، مثلًا لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون، والمال مشترك غير متميز، فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مسنة، وعن صاحب ثلاثين تبيعًا، وأعطى كل منهما من المال المشترك، فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب الثلاثين، وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين، والله تعالى أعلم.
وقوله: "في الرقة" بكسر الراء أصلها الورق بكسر الراء حذفت الواو

2 / 198