851

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: صَلَّي عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ».
بَابُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ
١٥٣٤ - حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ ثَرْوَانَ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ،
===
﴿وَصَلِّ عَلَيهِمْ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ (٢) تدل على جواز الدعاء لغير الأنبياء بلفظ الصلاة والجمهور على منعه، وجوابهم عن هذه الأحاديث أن هذا كان قبل أن يصير لفظ الصلاة شعارًا للنبوة، بحيث يوهم النبوة لمن دعى له بلفظ الصلاة، وأما إذا صار فليس لأحد ذلك؛ إذ إيهام نبوة غير النبي لا يجوز، لا يقال: لا نسخ بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم؛ لأنا نقول: ليس هذا من قبيل النسخ بل من قبيل اندراج المباح فيما علم منعه في وقت بعد أن كان غير مندرج فيه، فحين الاندراج يمنع عنه وحين عدم اندراجه لا، ولا شك أن كل مباح مقيد بذلك، والله تعالى أعلم.
بَابُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ
١٥٣٤ - قوله: "بظهر الغيب" قيل: حده أن لا يسمع دعاؤه، ولو كان في مجلس واحد، ولا يشترط فيه البعد عن المجلس، والله تعالى أعلم.
قوله: "ودعوة المظلوم" وهي العادة تكون بظهر الغيب؛ لأن المظلوم لا يدعو

(١) سورة التوبة: آية (١٠٣).
(٢) سورة الأحزاب: آية (٤٣).

2 / 172