770

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ القَصْدِ فِي الصَّلَاةِ
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ، حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ»، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ.
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي»، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، قَالَ: «فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ
===
بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ القَصْدِ فِي الصَّلَاةِ
١٣٦٨ - قوله: "اكلفوا من العمل" بفتح لام اكلفوا من كلف بكسر اللام أي تحملوا من العمل ما تطيقوته على الدوام والثبات لا ما تفعلونه أحيانًا وتتركونه أحيانًا، وقوله: "وإن الله لا يمل" بفتح الميم أي لا يقطع الإقبال بالإحسان عنكم حتى تملوا في عبادته، وقوله: "فإِن أحب" إلخ تعليل أنه تعالى يمل إذا مل العبد؛ لأن العبد إذا ملّ فقد أخل في أحب العمل إليه؛ ومن أخل في ذلك بستحق أن يقطع عنه ما يحبه من إقبال الله تعالى عليه بالإحسان، والله تعالى أعلم بالمرام.
١٣٦٩ - قوله: "أرغب عن سنتي" ولعله عزم على ترك بعض ما ترغب إليه

2 / 91