525

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ
٨٨٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ،» فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟، فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ».
٨٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
===
بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ
٨٨٠ - قوله: "من فتنة المحيا والممات"، هما الحياة والموت وفتنة الحياة ما يعرض للإنسان في حياته من الافتتان بالدنيا والمحن والبليات، وفتنة الموت ما يعرض عند شدة السكرة وحضور الشيطان نعوذ بالله منها، "والمأثم" الإثم، و"المغرم" الدين، فالأول إشارة إلى حقوق الله تعالى، والثاني إلى حقوق العباد، قيل: المراد بالدين دين ما يكرهه الله تعالى، أو دين يعجز الإنسان عن أدائه، وإلا فالدين في الحق مع عدم العجز عن أدائه لا يستعاذ منه، قال القاضي: واستعاذته صَلَّى الله تعالى عليه وسلم من هذه الأمور مع أنه قد عصم منها إنَّما هو لنلتزم خوف الله والافتقار إليه والاقتداء به، ولا يمتنع تكرير الطّلب مع تحقيق الإجابة إذ فيه تحصيل الحسنات ورفع الدرجات، ليبين لهم صفة الدعاء في الجملة. اهـ.

1 / 527