908

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

عن النهى والوعيد .. فهو من الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وإن استحضر النهي والوعيد وأقدم عليها تجرؤًا .. فهو هالك، أو تسويفًا .. فمغرور؛ لتركه ما وجب عليه وتعلقه بما قد لا يقدر عليه وهو التوبة.
والنفوس ثلاثة:
الأمارة: وهي أشرهن.
الثانية: اللوامة: التي يقع منها الشر، لكنها تساء به وتلوم عليه وتسر بالحسنة؛ كما قال ﷺ: "من سرته حسنته وساءته سيئته .. فهو مؤمن".
الثالثة: المطمئنة: التي اطمأنت إلى الطاعة، ولم تواقع معصية.
والألف في قول الناظم: (تفعلا) للإطلاق.
(وحيث لا تقلع لاستلذاذ ... أو كسل يدعوك باستحواذ)
(فاذكر هجوم هاذم اللذات ... وفجأة الزوال والفوات)
(وإعرض التوبة، وهي الندم ... على ارتكاب ما عليك يحرم)
(تحقيقها إقلاعه في الحال ... وعزم ترك العود في استقبال)
(وإن تعلقت بحق آدمي ... لابد من تبرئة للذمم)
(وواجب إعلامه إن جهلا ... فإن يغب فابعث إليه عجلا)
(فإن يمت فهو لوارث يري ... إن لم يكن فأعطها للفقرا)
(مع نية الغرم له إذا حضر ... ومعسر ينوي الأدا إذا قدر)
(فإن يمت من قبلها ترجى له ... مغفرة الله بأن تناله)
[ذكر الموت باعث على الإقلاع عن فعل المعصية]
أي: وحيث لا تقلع عن فعل الخاطر المذكور؛ لاستلذاذ به وبقاء حلاوته في قلبك يدعوك إليه، أو كسل عن الخروج منه يدعوك إلى ترك العمل مع استحواذ الشيطان عليك، فالباء في قوله: (باستحواذ) بمعنى مع، أو سببية .. فتذكر هجوم هاذم اللذات، وفجأة الزوال، والفوات للتوبة وغيرها من الطاعات؛ فإن تذكر ذلك باعث شديد على الإقلاع عما يستلذ به، أو

1 / 1026

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān | Usul