891

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

بابُ الكِتابة
بكسر الكاف، وقيل: بفتحها كالعتاقة، وهى لغة: الضم والجمع، وشرعًا: عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر، وهي خارجة عن قواعد المعاملات؛ لدورانها بين السيد ورقيقه؛ ولأنها بيع ماله بماله.
والأصل فيها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، وخبر: «من أعان غارما أو غازيا، أو مكاتبًا في فك رقبته .. أظله الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وخبر: «المكاتب عبد ما بقى عليه درهم)» رواهما الحاكم وصحح إسنادهم.
وأركانها أربعة: سيد، ومكاتب، وعوض، وصيغة.
(إِذا كَسُوبٌ ذُو أَمَانَةٍ طَلَبْ ... مِنْ غيرِ مَحْجُورٍ عليهِ تُستَحَب)
(وَشَرْطُهَا: مَعْلُومُ مَالٍ وَأَجَلْ ... نَجْمَانِ أو أكثَرُ مِنْهَا لا أَقَلْ)
(وَالفَسْخُ لِلعْبدِ مَتَى شاءَ انْفَصَلْ ... لاَ سَيِّدٍ إِلاَّ إذا عَجْزٌ حَصَلْ)
(أَجِزْ لَهُ تَصَرُّفًَا كَالحُرِّ لاَ ... تَبَرُّعًا وخَطَرًَا إذ فَعَلاَ)
(وَحَطُّ شيءٍ لازِمٌ للمَوْلَى ... عَنهُ، وَفِي النَّجْمِ الأَخِيرِ أَوْلَى)
(وَهْوَ رقيقٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ ... شَيءٌ إِلَى أَدَائِهِ إليهِ)
[استحباب الكتابة إذا طلبها الرقيق]
أي تستحب الكتابة إذا طلبها رقيق كسوب أمين، وبهما فسر الشافعي رضي الله تعالى عنه (الخير) فى الآية، واعتبرت الأمانة؛ لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق، والقدرة على الكسب؛ ليوثق بتحصيل النجوم، وإنما لم تجب حينئذ؛ قياسًا على التدبير وشراء القريب،

1 / 1009