885

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

بابُ العِتق
بمعنى الإعتاق؛ وهو إزالة الرق عن الآدامي.
والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي: الإسلام، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ أي: بالعتق، كما قال المفسرون، وأمر الله تعالى بتحرير الرقبة في كواضع من الكفارة، وفي "الصحيحين": أنه ﷺ قال «أيما رجل أعتق امرأً مسلمًا .. استنفذ الله بكل عضوًا منه من النار حتى الفرج بالفرج»، وتظاهرت النصوص والإجماع على أنه قربه.
وأركانه ثلاثة: معتق، وعتيق، وصيغة.
(يِصح عِتْقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ مَلَكْ ... صَرِيحُهُ: عِتْقٌ وتَحرِيرٌ وَفَكْ)
(رَقَبَةٍ، وَصَحّ بِالْكِنَايَهْ ... مَعْ نِيَّةٍ مِنْهُ كَـ (يَا مَوْلايَهْ»
(وَعِتْقُ جُزْءٍ مِن رَقِيقِهِ سَرَى ... أَوْ شِرْكَةٍ مَعْ غَيرِهِ إِذْ أيْسَرَا)
(فَأعْتِقْ عَلَيْهِ مَا بَقِي بِقِيمَتِهْ ... فِي الْحَالِ، وَالمُعْسِرِ: قَدْرَ حِصَّتِهْ)
(وَمَالِكُ الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ... يُعْتِقُ كَالمْيرَاثِ والْمَبِيعِ)
(لِمُعْتِقٍ حَقُّ الْوَلاءَ وَجَبَا ... ثُمَّ لِمَنْ بِنَفْسِهِ تَعَصَّبَا)
(وَلَو مَعَ اخْتِلافِ دِينٍ أَوجَبَهْ ... وَلا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلاَ الْهِبَهْ)
[صريح العتق وكنايته]
أي: يصح إعتاق كل مكلف مطلق التصرف ولو كافرًا، مَلَكَ إعتاق ما أعتقه، فلا يصح إعتاق غير المكلف إلا السكران، ولا غير مطلق التصرف، ولا غير المالك بغير إذن، ولا إعتاق رقيق تعلق به حال الإعتاق حق لازم؛ كجناية ورهن ومالكُه معسر.
ولا يصح الإعتاق إلا بلفظ صريح أو كناية، وصريحه: تحرير، وإعتاق، وفك رقبة، والمراد: الصبغ المشتملة على المشتقات من هذه الألفاظ: كـ (أنت عتيق)، أو (معتق)،

1 / 1003