825

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

باب الأضحية
بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها، ويقال: ضحية بفتح الضاد وكسرها، ويقال: أضحاة بفتح الهمزة وكسرها، وهي ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي.
والأصل فيها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] أي: صل صلاة العيد وانحر النسك، وخبر مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: (ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده الشريفة ﷺ، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما).
وليست التضحية واجبة؛ لما روى البيهقي وغيره بإسناد حسن: أن أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى الناس ذلك واجبًا، بل هي سنة كفاية تتأدى بفعل واحد من أهل البيت لها، ويكره تركها، وانما تسن لمسلم قادر حر كله أو بعضه، وأمّا المكاتب. . فهي منه تبرع، فيجري فيها ما يجري في سائر تبرعاته.
(وَوَقْتُهَا قَدْرُ صلاةِ ركعَتَيْنْ ... مِنَ الطُّلُوعِ تَنْقَضِي وخُطْبَتَيْنْ)
(وسُنَّ مِنَ بعدِ ارتفاعِهَا إلى ... ثلاثةِ التَّشرِيقِ أَنْ تُكَمَّلا)
(عَن واحِدٍ ضَأْنٌ لَهُ حَوْلٌ كَمَلْ ... أوْ مَعَزٌ في ثالثِ الحَوْلِ دَخَلْ)
(كَبَقَرٍ لَكِنْ عنِ السبعِ كَفَتْ ... وإِبِلٍ خَمْسَ سنينَ اسْتَكْمَلَتْ)
(ولَمْ تَجُزْ بَيِّنَةُ الهُزَالِ ... ومَرَضٍ وعَرَجٍ في الحالِ)
(وناقِصُ الجُزْءِ كبعضِ أُذْنِ ... أَوْ ذَنَبٍ كَعَوَرٍ في العَيْنِ)
(أو العَمَى أو قَطْعِ بعضِ الأَلْيَةِ ... وجازَ نَقْصُ قَرْنِهَا والخُصْيَةِ)
(والفَرْضُ بعضُ الَّلحمِ لَوْ بِنَزْرِ ... وكُلْ مِنَ المندُوبِ دونَ النَّذْرِ)
فيها أربع مسائل:

1 / 943