775

Fatḥ al-raḥmān bi-sharḥ zubad ibn ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

باب حد الزنا
وهو رجم المحصن، وجلد غيره وتغريبه كما سيأتي، والزنا- بالقصر أفصح من مده-: هو الإيلاج الآتي بيانه، وهو محرم، قال تعالى: ﴿ولا تقربوا الزني إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾، وأجمع أهل الملل على تحريمه؛ وهو إيلاج المكلف المختار العالم بتحريمه حشفة ذكره الأصلي المتصل، أو قدرها من مقطوعها بفرج أصلي متصل محرم لعينخ، خال عن الشبهة مشتهى.
فخرج عن الإيلاج، كالمفاخذة، ومساحقة المرأتين، والإيلاج في غير فرج، أو في فرج زائد، أو مشكوك فيه أو مبان، وإيلاج دون قدر الحشفة أو قدرها من زائد، أو مشكوك فيه أو مبان؛ فلا يوجب ذلك الحد، بل التعزير.
وخرج إيلاج الزوج والسيد الخالي عن الحرمة، وإيلاج شبهة الفاعل، وإيلاج غير المكلف، لأنه لا يوصف بتحريم، وإيلاج المكره والجاهل بتحريمه، والإيلاج المحرم لعارض، ولشبهة المحل والطريق وهي كل جهة أباح بها عالم، والإيلاج في البهيمة والميتة، إذ ليس فيهما إلا التعزير.
(يرجم حر محصن بالوطء في ... عقد صحيح وهو ذو مكلف)
(والبكر جلد مئة للحر .. ونفي عام قدر طعن القصر)
والرق نصف الجلد والتغرب ... ودبر العبد زنا كالأجنبي)
(ومن أتى بهيمة أو دبرًا ... زوجته أو دون فرج عزرًا)
فيها أربع مسائل:
[حد الزاني المحصن]
الأولى: حد الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة: الرجم، لأمره ﷺ به في الرجل والمرأة في أحاديث مسلم وغيره، وهو مكلف حر ولو ذميًا غيب حشفته بقبل في

1 / 893