425

Fatḥ al-Raḥmān bi-sharḥ Zubad Ibn Ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

ويجوز له أن يعقد الإزار ويشد عليه خيطًا ليثبت، وأن يجعل له مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكامًا، وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره، ولا يجوز عقد الرداء، ولا خلة بخلال أو مسلةٍ، ولا ربط طرفها في طرفه بخيط ونحوه، فإن فعل ذلك .. لزمته الفدية؛ لأنه في معنى المخيط من حيث إنه يستمسك بنفسه؛ قاله في «المجموع».
[ستر رأس الرجل ووجه المرأة]
وحرم بإحرام للراجل؛ بمعنى الرجل؛ أي: عليه الرأس؛ أي: أو بعضه حتى البياض الذي وراء أذنه، وامرأةٍ وجهًا؛ أي: ستره بما يعد ساترًا عرفًا من مخيط أو غيره؛ كقلنسوة وعمامة، وخرقة وعصابة، وكذا طين ثخين في الأصح. والأصل في ذلك: خبر «الصحيحين»: أنه ﷺ قال في المحرم الذي خر من بعيره ميتًا: «لا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا»، وخبر البخاري المار: «ولا تنتقب المرأة». نعم؛ تستر منه ما يتوقف على ستره ستر الرأس؛ لأن شعار الإحرام يحصل بما عداه، ولأن رأسها عورة، ومنه يؤخذ أن الأمة لا تستر ذلك؛ لأن رأسها ليس بعورةٍ، لكن قال في «المجموع»: ما ذكر في إحرام المرأة ولبسها .. لم يفرقوا فيه بين الحرة والأمة، وهو المذهب. وشذ القاضي أبو الطيب فحكى وجهًا أن الأمة كالرجل، ووجهين في أن المبعضة هل هي كالأمة أو كالحرة. ولها أن تسدل على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بخشبةٍ ونحوها؛ لحاجة من حر أو برد، أو فتنة أو نحوها، أو لغير حاجة، فإن وقعت الخشبة فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها، ورفعته في الحال .. فلا فدية، وإن كان عمدًا أو استدامته .. لزمتها الفدية. وإذا ستر الخنثى المشكل رأسه فقط، أو وجهه فقط .. فلا فدية، وإن سترهما .. وجبت،

1 / 543