العمرة تحت الحج، أما إذا لم يعتمر في سنته .. فكلاهما أفضل منه؛ لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه. و(التمتع): أن يحرم بالعمرة ويفرغ منها، ثم ينشئ حجًا من مكة. و(القران): أن يحرم بهما معًا من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان، أو يحرم بعمرة ثم يحج قبل الطواف، ولا يصح عكسه في الجديد. وقد انعقد الإجماع على جواز هذه الكيفيات الثلاث. والتمتع أفضل من القران؛ لأنه يعمل بعملين كاملين بخلاف القران.
[سنن الإحرام]
قوله: (وليتجرد محرم) أي: ويجب أن يتجرد الذكر لإحرامه عن مخيط الثياب والخفاف والنعال؛ لينتفي عنه لبسها في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي. وما اقتضاه كلام الناظم من وجوب تجرده لإحرامه .. هو ما جزم به الرافعي في «العزيز»، والنووي في «المجموع»، وهو مقتضى ضبطه قول «المنهاج»: (ويتجرد) بالضم، لكن جرى في «مناسكه» على أنه مندوب، واستحسنه السبكي وغيره تبعًا للمحب الطبري، واستشهدوا له بأنه لم يحصل قبل الإحرام سبب وجوب النزع؛ ولهذا قالوا في الصيد: إنه لا يجب إرساله قبل الإحرام بلا خلاف. ويسن أن يلبس إزارًا ورداء أبيضين جديدين، إلا .. فمغسولين؛ أي: ونعلين، ويصلي ركعتين للإحرام، وتجزئ عنهما الفريضة والنافلة؛ لخبر «الصحيحين»: (أنه ﷺ أحرم في إزار ورداء)، (وأنه ﷺ بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم)، وخبر أبي داوود وغيره: «البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها خير ثيابكم»، وقال ابن المنذر: ثبت أنه ﷺ قال: «ليحرم أحدكم في إزار