فليفعل، ومن أراد أن يهل بعمرة .. فليفعل»، وروى الشافعي: (أنه ﷺ خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون القضاء؛ أي: نزول الوحي، فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة، ومن معه هدي أن يجعله حجًا). والتعيين أفضل؛ ليعرف ما يدخل فيه، فإن أحرم مطلقًا في أشهر الحج .. صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين، أو إليهما، ثم اشتغل بالأعمال، ولا يجزئه العمل قبل النية. وإن أطلق في غير أشهره .. فالأصح: انعقاده عمرة، فلا يصرفه إلى الحج في أشهره، ولعمرو أن يحرم كإحرام زيد، روى الشيخان عن أبي موسى: أنه ﷺ قال له: «بم أهللت؟» فقلت: لبيت بإهلال النبي ﷺ، قال: «فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل»، فإن كان زيد محرمًا .. انعقد إحرامه كإحرامه؛ إن كان حجًا .. فحج، وإن كان عمرة .. فعمرة، وإن كان قرانًا .. فقران، وإن كان مطلقًا .. فمطلق، ويتخير كما يتخير زيد، ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد، إلا إذا أراد إحرامًا كإحرامه بعد تعيينه، ولا التمتع إن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع. وإن كان زيد أحرم فاسدًا .. فهل ينعقد إحرام عمرو مطلقًا أو لا؟ وجهان، أصحهما: الأول، أو أحرم زيد مطلقًا، ثم عينه قبل إحرام عمرو .. فالأصح: انعقاد إحرامه مطلقًا. ويجريان فيما لو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج .. فعلى الأصح: عمرو معتمر، والوجهان فيما لو أطلق عمرو، أما لو خطر له التشبيه بأوله أو في الحال .. فالعبرة به قطعًا، ولو أخبره زيد بما أحرم به ووقع في نفسه خلافه .. فوجهان، أصحهما: يعمل بخبره. ولو قال: (أحرمت بعمرة)، فعمل بقوله فبان حجًا .. تبين إحرام عمرو بحج، فإن فات الوقت .. تحلل وأرق دمًا من ماله على الأصح، وإن لم يكن زيد محرمًا .. انعقد إحرامه مطلقًا وإن علم عدم إحرام زيد، فإن تعذر معرفة إحرامه بموته أو جنونه أو غيبته .. نوى القران وعمل أعمال التسكين؛ ليتحقق الخروج عما شرع فيه. ثم لكل من الحج والعمرة ميقاتان: زماني، ومكاني. فالزماني للحج: شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة، فإن أحرم به في غير