812

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الآية: ١٧٣].
﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾
[٤] ولما تلا عليهم ما حُرِّمَ عليهم، سألَ عديُّ بنُ حاتمٍ وزيدُ بنُ مهلهِلٍ وهو زيدُ الخيلِ الذي سماهُ رسولُ الله ﷺ زيدَ الخير، قالا: "يا رسولَ الله! إنا قومٌ نصيدُ بالكلابِ والبُزاةِ، وإنَّ الكلابَ تأخذُ البقرَ والحمرُ والظباء، فمنه ما ندركُ ذَكاتَهُ، ومنه ما تقتلُه، فلا ندركُ ذَكاتَهُ، وقد حرَّمَ اللهُ الميتةَ فماذا يحلُّ لنا منها" (١) فنزل قولُه تعالى:
﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا﴾ مبتدأ ﴿أُحِلَّ لَهُمْ﴾ خبرُه.
﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ هي الذبائحُ على اسمِ اللهِ تعالى.
﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾ أي: أُحِلَّ لكم صيدُ الذي علَّمْتُم.
﴿مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ الصوائدِ من سباعِ البهائمِ والطيرِ؛ كالكلبِ، والفهدِ، والنَّمِرِ، والبازيِّ، والصَّقْر، والشاهينِ، والعُقابِ.
﴿مُكَلِّبِينَ﴾ مُرْسِلي الكلابِ على الصيدِ، والمُكَلِّبُ: مؤدِّبُ الجوارحِ ومُضْرِيها بالصيدِ.

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٥٧). وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص:١٠٥).

2 / 252

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān | Usul