809

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ أي: بعضَه.
﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ إلا ما أدركتُم ذَكاتَه وفيه حياةٌ مستقرَّةٌ.
﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ وهي حجارةٌ كانتْ منصوبةً حولَ البيتِ يعبدُها الجاهليةُ، ويذبحون عندَها، ويعدُّونَ ذلكَ قربةً.
﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا﴾ تطلبوا القسمَ والحكمَ.
﴿بِالْأَزْلَامِ﴾ جمعُ زَلَمٍ بضمِّ الزاي وفتحِها، وهي القِداحُ التي لا ريشَ لها ولا نصلَ، وذلكَ أنهم إذا قصدوا فعلًا، ضربوا ثلاثةَ قداحٍ مكتوب على أحدِها: أَمَرني ربي، وعلى الآخر: نهاني، والثالثُ: غُفْلٌ، فإن خرجَ الآمرُ، مَضَوا على ذلك، وإن خرجَ الناهي، تجنبوا عنه، وإن خرج الغفلُ، أجالوها ثانيًا، فمعنى الاستقسام: طلبُ معرفةِ ما قُسِمَ لهم دونَ ما لم يقسمْ بالأزلام.
﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: المحرَّماتُ في الآية، أو الاستقسامُ.
﴿فِسْقٌ﴾ قال ﷺ: "مَنْ تَكَهَّنَّ أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ تَطَيَّرَ طيرَةً يَرُدُّهُ عَنْ سَفَرِهِ، لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلاَ مِنَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (١).
﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ أي: من إبطالِه ورجوعِكم عنه.
﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ أن يظهروا عليكم.

(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٦٣)، وفي "مسند الشاميين" (٢١٠٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٧٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٠١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١١٧٧)، عن أبي الدرداء ﵁.

2 / 249