807

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

بالفتحِ أمكنُ في المعنى؛ لأن الآيةَ نزلتْ بعدَ الصدِّ (١).
﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ عليهم بالقتلِ وأخذِ الأموالِ.
﴿وَتَعَاوَنُوا﴾ أي: لِيُعِنْ بعضُكم بعضًا.
﴿عَلَى الْبِرِّ﴾ اتِّباعِ الأمرِ.
﴿وَالتَّقْوَى﴾ اجتنابِ النهيِ.
﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ﴾ الكفرِ.
﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ الظلمِ.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ فانتقامُه أشدُّ. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: (وَلاَ تَّعَاوَنُوا) بتشديد التاء حالةَ الوصلِ (٢). ثم قالَ تعالى محرِّمًا ما كانوا يُحلُّونه وهو بيان قوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾.
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾.

(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٢/ ١٥٠)، و"تفسير القرطبي" (٦/ ٤٦).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٣)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٩١).

2 / 247