776

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾
[١٤١] ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يعني: المنافقون ينتظرونَ هلاكَكُم، ولمن تكونُ العاقبةُ، لكم أم لعدوِّكم.
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ﴾ ظفرٌ وغنيمةٌ.
﴿مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الجهادِ، فلنا نصيبٌ من الغنيمة.
﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ دولةٌ وظهورٌ على المسلمينَ.
﴿قَالُوا﴾ يعني: المنافقينَ للكفارِ.
﴿ألم نستحوذ﴾ نستولِ.
﴿عَلَيْكُمْ﴾ ونخبرْكم بعورةِ محمدٍ وأصحابِه، ونطلعْكم على سرِّهم.
﴿وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ندفعْ عنكم صولةَ المؤمنين، ونخذلْهم عنكُم.
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ أيها المؤمنونَ والمنافقونَ.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ حجةً شرعيةً يستظهرون بها.
فيه دليلٌ على أن الكافرَ لا يملكُ العبدَ المسلم. واختلفَ الأئمةُ، فقال أحمدُ والشافعيُّ: لا يصحُّ بيعُ عبدٍ مسلمٍ لكافرٍ، إلا أنْ يكونَ ممن يعتَقُ عليه، فيصحُّ، وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ: يصحُّ، ويُجبر على إزالةِ ملكهِ عنه، ولو أسلمَ عبدُ الكافرِ، أُجبرَ على إزالةِ ملكِه عنه، بالاتفاق.

2 / 216