767

Fatḥ al-raḥmān fī tafsīr al-qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾
[١٢٩] ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ في القَسْمِ والنفقةِ وميلِ القلبِ.
﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ على العدلِ، والحرصُ: شدةُ الإرادةِ.
﴿فَلَا تَمِيلُوا﴾ إلى التي تحبونها.
﴿كُلَّ الْمَيْلِ﴾ في القسمةِ والنفقةِ باتبِّاع أهوائِكم.
﴿فَتَذَرُوهَا﴾ أي: فتدَعُوا الأخرى.
﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ التي ليستْ أَيِّمًا، ولا ذاتَ بعلٍ، كان ﷺ يقسمُ بينَ نسائِه ويقول: "اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تلمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ" (١) يعني: حبَّهُ عائشةَ ﵂، وقال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ" (٢).

(١) رواه أبو داود (٢١٣٤)، كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، والنسائي (٣٨٤٣)، كتاب: عشرة النساء، باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، والترمذي (١١٤٠)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، وابن ماجه (١٩٧١)، كتاب: النكاح، باب: القسمة بين النساء، عن عائشة ﵂.
(٢) رواه أبو داود (٢١٣٣)، كتاب: النكاح، باب، في القسم بين النساء، والترمذي (١١٤١)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، وغيرهما عن أبي هريرة ﵁.

2 / 207