728

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ طريقًا إلى الحقِّ.
﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾
[٨٩] ﴿وَدُّوا﴾ تمنوا؛ يعني: أولئكَ الذين (١) رَجَعوا عن الدين.
﴿لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ﴾ عطفٌ على ﴿تَكْفُرُونَ﴾.
﴿سَوَاءً﴾ أي: مستوينَ أنتمْ وهُمْ في الكفرِ.
﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ وإنْ أظهروا الإيمانَ.
﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هجرةً للهِ ورسوله، لا لأغراضِ الدنيا.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أعرَضُوا عن الإيمانِ والهجرةِ.
﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أُسارى، ومنهُ يُقال للأسير: أَخيذٌ.
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ في الحلِّ والحرمِ.
﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ أي: لا تقبلوا منهم ولايةً ونصرةً.
﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (٩٠)﴾.

(١) "الذين" ساقطة من "ن".

2 / 168