715

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

[٧٤] ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ﴾ أي: يشترونَ.
﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ ومعناه: آمِنوا أيُّها المنافقونَ، وجاهِدوا في سبيلِ الله. وقيل: نزلَتْ في المؤمنين، فيكونُ معناه: فليقاتلْ في سبيلِ اللهِ الذين يختارونَ الأُخرى على الدنيا.
﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ﴾ يُسْتَشْهَدْ.
﴿أَوْ يَغْلِبْ﴾ يظفرْ بعدوِّهِ.
﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ في كِلا الحالتين. قرأ أبو عمرٍو، والكسائيُّ، وخلادٌ: (يَغْلِب فسَوْفَ) و(تَعْجَب فعَجَبٌ) وشبهَه حيثُ وقعَ بإدغامِ الباءِ في الفاء، والباقون: بالإظهار (١).
﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.
[٧٥] ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في طاعةِ اللهِ، استفهامُ توبيخٍ على تركِ الجهادِ.
﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ أي: وفي سبيل المستضعفين.
﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ﴾ بمكةَ، صَدَّهم المشركونَ عن الهجرة وآذَوْهم.

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٩٣)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٦١)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٤٦).

2 / 155