708

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (٦٣)﴾
[٦٣] ثم أومأَ تعالى إلى كذبِهم بقولِه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ لا تعاقِبْهم.
﴿وَعِظْهُمْ﴾ بينَ الناسِ ليتوبوا.
﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: في الخلاء.
﴿قَوْلًا بَلِيغًا﴾ يبلغ منهم ويؤثر فيهم، وهو التخويف بالله تعالى، وتوعدهم بالقتل إن لم يؤمنوا.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾
[٦٤] ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: بتيسيره وقضائِه؛ أي: وما أرسلْنا رسولًا قَطُّ إلا لِيُطاع، وبطاعِتِه يُطاعُ اللهُ.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالتحاكُم إلى الطاغوت.
﴿جَاءُوكَ﴾ معتذرينَ.
﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ من نفاقِهم.
﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ يقبلُ توبةَ التائبينَ.

2 / 148