680

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

بَعْضٍ﴾ من الأمور الدنيوية؛ كالجاه والمال، فلعلَّ عدمَه خيرٌ؛ أي: لا يحسدْ أحدٌ أحدًا على ما آتاه الله تعالى؛ فإنه:
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ فلا يعاقَبُ أحدٌ إلا بعمله، ولا يُجازى أحد (١) إلا به، فنهى الله عن التمني؛ لما فيه من دواعي الحسد.
﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: رزقه. قرأ ابن كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَسَلُوا الله) و(سَلْهُمْ) (فَسَلِ الَّذِينَ) وشبهَه إذا كان أمرًا مواجَهًا به، وقبلَ السينِ واو أو فاء: بغير همزٍ، ونقل حركة الهمز إلى السين، والباقون: بسكون السين مهموزًا (٢).
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فهو يعلمُ ما يستحقُّه كلُّ إنسانٍ فيفضِّلُ عن علمٍ وتبيان. يسكتُ حمزةُ في (شَيْءٌ) و(شَيْءٍ) و(شَيْئًا) حيثُ وقعَ.
﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٣٣)﴾
[٣٣] ﴿وَلِكُلٍّ﴾ أي: لكلِّ مالٍ.

(١) "أحد" زيادة من "ن".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣٢)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥١٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٢٨).

2 / 120