671

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ أي: ما سوى ذلكم الذي ذكرت من المحرمات.
﴿أَنْ تَبْتَغُوا﴾ أي: تطلبوا النساءَ.
﴿بِأَمْوَالِكُمْ﴾ أي: تنكحوا بصداقِكم، أو تشتروا بثمنٍ.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ متزوِّجينَ، وأصلُ الإحصانِ: الحفظُ، والمرادُ هنا: العِفَّةُ عن الوقوعِ في الحرامِ.
﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أي: زانِينَ، مأخوذٌ من سفحَ الماءَ وصَبَّهُ، وهو المنيُّ.
﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ أي: فالذي انتفعتم به من النساء بالنكاح الصحيح.
﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: مهورهُنَّ على الاستمتاع.
﴿فَرِيضَةً﴾ نصب على المصدر في موضع الحال.
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ﴾ بأن تهبَ المرأةُ جميعَ مهرِها أو بعضَه لزوجِها، أو يزيدُها الزوجُ على أكثرَ منه.
﴿مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ المفروضةِ للزوجةِ.
واختلف الأئمة في الزيادة على الصَّداق المسمَّى بعدَ العقد، فقال أحمد: حكمُها حكمُ الأصل، تلحق به فيما يقرره وينصفه، وتُملك من حينها، واستدلَّ بهذه الآية، وقال أبو حنيفة: هي ثابتة إن دخل بها، أو مات عنها، فإن طلَّقها قبلَ الدخول، أو ماتتْ هي قبلَ الدخول والقبضِ، سقطت، وخالفه أبو يوسفَ، فقال كقول أحمد، وقال مالك: تستقرُّ بالدخول، وتتشطَّر بالطلاق قبلَه، فإن مات أحدُهما قبل القبض، سقطت؛

2 / 111