661

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧)﴾
[١٧] ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ﴾ أي: قبولُ التوبةِ.
﴿عَلَى اللَّهِ﴾ أي: من الله.
﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ أي: جاهلين سفهًا. قالوا: وأجمعتِ (١) الصحابة أن كلَّ ما عُصِيَ اللهُ تعالى به فهو جهالةٌ، عَمْدًا كان أو سَهْوًا، وكلُّ من عصى الله فهو جاهلٌ.
﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ أي: زمان قريب قبلَ مرضِ موته، قال ﷺ: "إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" (٢).
﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ تأكيدًا لقوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ﴾.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ يعلمُ إخلاصَ التائب، ولا يعاقبهُ.
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾.

(١) في "ن": "واجتمعت".
(٢) رواه الترمذي (٣٥٣٧)، كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٤٢٥٣)، كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٣٢)، عن ابن عمر ﵄.

2 / 101