649

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ أمرُ إرشاد ليسَ بواجبٍ فَيُشهدُ لتزولَ عنه التهمةُ.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ كافيًا.
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾
[٧] وكانوا في الجاهلية لا يورِّثون النساءَ ولا الصبيانَ، فَتُوفي أوسُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ، وتركَ امرأتَه أُمَّ كُحَّةَ وثلاثَ بناتٍ، فأخذَ سُوَيْدُ وعَرْفَجَةُ ابنا عَمِّهِ ووصيَّاه جميعَ تركته، فنزل:
﴿لِّلرِّجَالِ﴾ (١) أي: الذكرِ من أولادِ الميت.
﴿نَصِيبٌ﴾ حَظٌّ.
﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ هم المتوارثون من ذوي القرابات دونَ غيرهم.
﴿وَلِلنِّسَاءِ﴾ أي: الوارثاتِ منهنَّ.
﴿نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ﴾ أي: من المال.
﴿أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ حظًّا مقطوعًا بوجوب تسليمِه إليهم.

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٨٠)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٨١).

2 / 89