625

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يُقَدر (١) قدرُه.
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)﴾
[١٨٠] ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ﴾ يعني: البخلَ.
﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ والقراءة بالخطاب للنبيِّ ﷺ؛ أي: لا تحسبنَّ يا محمدُ بخلَ الذين يبخلون هو خيرًا.
﴿بَلْ هُوَ﴾ يعني: البخلَ.
﴿شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ أي: المال الذي منعوا زكاته؛ بأن يجعل حَيّهً تُطَوَّقُ في عنق مانعها.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ تنهشُه من قَرْنه إلى قدمِه.
﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لأنه الدائمُ الباقي بعدَ فناءِ خلقه وزوالِ أملاكهم، فيموتون ويرثُهم.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فيجازيهم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ: (يَعْمَلُونَ) بالغيب، وقرأ الباقونَ: بالخطابِ على الالتفات (٢)، وهو أبلغ في الوعيد.

(١) في جميع النسخ "يقادر" والمثبت هو الصواب.
(٢) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٨٤)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٢٠)، =

2 / 65