610

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾
[١٥٩] ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ أي: فبرحمة.
﴿مِنَ اللَّهِ﴾ و(ما) صلة؛ كقوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٣].
﴿لِنْتَ لَهُمْ﴾ سَهَّلْتَ أخلاقَك حينَ خالفوك.
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا﴾ جافِيًا.
﴿غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ قاسِيَهُ.
﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ لنفروا وتفرَّقوا عنك.
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ تجاوزْ عن فِعلهم بأُحُدٍ.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ اشفعْ حتى أُشَفِّعَكَ.
﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ تطييبًا لقلوبهم.
﴿فِي الْأَمْرِ﴾ أي: أمرِ الحربِ؛ أي: خذْ ما عندَهم من الرأي فيما عرضَ لك فيما ليس عندك فيه وحيٌ.
﴿فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ على فعلٍ بعدَ المشاورةِ، والعزمُ: هو عقدُ المرءِ على شيءٍ يريدُ كونَهُ.
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ لا على مشاورتهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ فينصرهم.

2 / 50