591

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا﴾ أي: نجعلُها دُوَلةً.
﴿بَيْنَ النَّاسِ﴾ المؤمنينَ والكافرين، فمرةً لهم، ومرةً عليهم.
﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ علمًا يتعلَّقُ به الجزاء، وهو أن يظهرَ منهم الفعلُ، فيجازَوْنَ عليه.
﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ بأن يُكْرِمَهم بالشهادةِ.
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ الذين يُضمرونَ خِلافَ ما يُظهرون.
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١)﴾
[١٤١] ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ التمحيصُ: تخليصُ الشيء من عَيْبٍ فيه، المعنى: يُطَهِّر المؤمنين من الذنوب.
﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ يُفنيهم، المعنى: إن قتلوكُم، فهو تطهيرٌ لكم، وإن قتلتموهم، فهو مَحْقُهُم واستئصالُهم.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾
[١٤٢] ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ (أَمْ) هي بمعنى الإضراب عن الكلامِ الأولِ والتركِ له، وفيها لازمُ معنى الاستفهام، و(حَسِبْتُمْ) معناه:

= و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٩)، و"معجم القراءت القرآنية" (٢/ ٦٦).

2 / 31