576

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿أُولَاءِ﴾ المرادُ: أنتم أيها المؤمنونَ.
﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ أي: اليهودَ الذين نهيتكُم عن مُباطَنَتِهم لما بينَكم من القرابةِ والمصاهرةِ.
﴿وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ هم عداوةً لمخالفةِ الدين.
﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ أي: بجميع الكتب، وهم لا يؤمنون بكتابكم.
﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا﴾ فكان بعضُهم مع بعضٍ.
﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾ أطرافَ الأصابع.
﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ لما يرون من ائتلافِكم، ويعبَّرُ عن شدةِ الغيظ بعضِّ الأنامل، وإن لم يكنْ ثَمَّ عَضٌّ، والغيظُ: هو أشدُّ الغَضَب، وهو الحرارةُ التي يجدُها الإنسان من ثَورَان (١) دمِ قلبِه.
﴿قُلْ مُوتُوا﴾ أي: ابْقَوا إلى المماتِ.
﴿بِغَيْظِكُمْ﴾ ولو أرادَ الحالَ، لماتوا من ساعَتِهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوبِ، فيجازيهم عليه.
﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾
[١٢٠] ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ﴾ أي: تصبْكم أيُّها المؤمنون.

(١) في "ت": "يكن" بدل قوله "ثوران".

2 / 16