544

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ المنزل.
﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ثم نَفَى ذلكَ، فقال:
﴿وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ثم أكَّدَ كذبَهم بقوله:
﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم كاذبون، وعنِ ابنِ عباس: "إنَّ الآيةَ نزلَتْ في اليهودِ والنصارى جميعًا، وذلك أنهم حَرَّفوا التوراةَ والإنجيلَ، وألحقوا بكتابِ اللهِ ما ليسَ منه" (١).
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾
[٧٩] ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ يعني: محمدًا ﷺ.
﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ﴾ يعني: القرآنَ.
﴿وَالْحُكْمَ﴾ الفهمَ والعلمَ.
﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ المنزلَةَ الرفيعةَ (٢) بالإنباء (٣).
﴿ثُمَّ يَقُولَ﴾ نَصْبًا عطفًا على ﴿يُؤْتِيَهُ﴾.
﴿لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ نزلَتْ لما قال أبو رافعٍ القُرَظِيُّ من اليهود، والرئيسُ من نصارى أهل نجرانَ للنبي ﷺ: يا محمدُ! تريدُ أن

(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٣٧٤).
(٢) في"ن": "المرتفعة".
(٣) في "ت" و"ن": "بالأنبياء".

1 / 480