515

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من مَسِيسِ الرِّجالِ والحَيْضِ والنِّفاسِ، وكانت لا تَحيضُ.
﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ عالَمِي زمانِها؛ لولادتها (١) بلا مَسٍّ.
﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾
[٤٣] ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي﴾ أطيعي وأطيلي القيامَ ﴿لِرَبِّكِ﴾ في الصلاةِ، فقامَتْ حتى وَرِمَتْ قَدَماها وسالت قيحًا.
﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾ إنما قدَّمَ السجودَ على الركوعِ؛ لأن الواوَ ليست للترتيب.
﴿مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ أي: صَلِّي جماعةً، ولم يقل: الراكعات، لعمومِ الراكعينَ الرجال والنساءَ.
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾
[٤٤] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: المذكورُ من أمرِ زكريا ويحيى ومريمَ وعيسى.
﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ نلقيه إليك.
﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمدُ.
﴿لَدَيْهِمْ﴾ أي: عندَهم. قرأ حمزةُ، ويعقوبُ: بضم الهاء، وقرأ ابنُ

(١) في "ت": "لولادها".

1 / 451