488

Fatḥ al-qadīr

فتح القدير

Publisher

دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

بيروت

النِّسَاءُ السُّفَهَاءُ إِلَّا الَّتِي أَطَاعَتْ قَيِّمَهَا» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هُمُ الْخَدَمُ، وَهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هم النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ: أَنَّ رَجُلًا عَمَدَ فَدَفَعَ مَالَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَوَضَعَتْهُ فِي غَيْرِ الْحَقِّ، فَقَالَ اللَّهُ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هم اليتامى والنساء. وأخرج عبد ابن حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هُوَ مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدَكَ، يَقُولُ: لَا تُؤْتِهِ إِيَّاهُ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَارْزُقُوهُمْ يَقُولُ: أَنْفِقُوا عَلَيْهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا فِي الْبَرِّ وَالصِّلَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا قَالَ: عِدَةً تَعِدُونَهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْتَلُوا الْيَتامى يَعْنِي: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى عِنْدَ الْحُلُمِ فَإِنْ آنَسْتُمْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فِي حَالِهِمْ، وَالْإِصْلَاحَ فِي أَمْوَالِهِمْ فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا وَبِدارًا يَعْنِي: تَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ بِبَادِرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالَ: بِغِنَاهُ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ يَقُوتُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ: هُوَ الْقَرْضُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَخَذَ مِنْ فَضْلِ اللَّبَنِ، وَأَخَذَ مِنْ فَضْلِ الْقُوتِ، وَلَا يُجَاوِزُهُ، وَمَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ مِنَ الثِّيَابِ، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ، وَإِنْ أَعْسَرَ فَهُوَ فِي حِلٍّ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ مَنْزِلَةَ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
لَيْسَ لِي مَالٌ وَلِيَ يَتِيمٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ «١» مَالًا وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ» . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّحَّاسُ كِلَاهُمَا فِي النَّاسِخِ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ «٢» قَالَ: نَسَخَتْهَا: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى الآية.

(١) . قال في النهاية [١/ ٢٣]: غير متأثل: غير جامع، يقال: مال مؤثّل، ومجد مؤثل: أي مجموع ذو أصل، وأثلة الشيء: أصله.
(٢) . النساء: ١٠.

1 / 492