(عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه) تعالى (عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من رأى) أي: علم، إذ لا يشترط في الوجوب الآتي رؤية البصر، بل المدار على العلم أبصر أم لا، أو (رأى) مستعملة في حقيقتها من الإبصار، ويكون حكم المعلوم غير المبصر مقيسًا على حكم المبصر بجامع أن القصدَ دفعُ مفسدة المنكر مطلقًا.
نعم؛ مَن علمَ اختلاءَ جماعةٍ بمنكرٍ، فإن كان نحو قتلٍ أو زنًا ممَّا لا يستدرك. . لزمه الهجوم لإزالته وإن كان فيه تسوُّر جدارٍ، وإن كان غير ذلك. . فلا؛ لأنه تجسُّسٌ وقد نُهينا عنه.
(منكم) أي: معشر المكلفين القادرين من المسلمين (٢)، فهو خطابٌ لجميع الأمة حاضرها حينئذٍ بالمشافهة، وغائبها بطريق التبع، أو لأن حُكمه ﷺ على الواحد حكمٌ على الجماعة كما قال.
(١) صحيح مسلم (٤٩).
(٢) قوله: (من المسلمين) الأَولى: إسقاطه، فإن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، معاقبون على تركها. اهـ "مدابغي"
1 / 539
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]