488

Al-Fatḥ al-Mubīn bi-sharḥ al-Arbaʿīn

الفتح المبين بشرح الأربعين

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ جُرْثُومِ بْنِ نَاشِرٍ ﵁، عنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فلا تَبْحَثُوا عَنْهَا" حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاه الدَّارَقُطْنِيُّ وغَيرُهُ (١).
(عن أبي ثعلبة الخشني) بمعجمةٍ مضمومةٍ، فمفتوحةٍ، فنونٍ، نسبةً إلى خُشينة قبيلة معروفة (جُرثوم) بجيم مضمومة فراء فمثلثة (ابن ناشر) وفي اسمه واسم أبيه أقوالٌ غير ذلك نحو أربعين قولًا (رضي اللَّه) تعالى (عنه) كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له ﷺ بسهمه يوم خيبر، وأرسله إلى قومه فأسلموا.
نزل الشام ومات أولَ إمرة معاوية، وقيل: في إمرة يزيد، وقيل: في إمرة عبد الملك سنة خمس وتسعين (٢)، روى له الجماعة.
(عن رسول اللَّه ﷺ قال: إن اللَّه تعالى فرض فرائض) أي: أوجبها وحتم العمل بها (فلا تضيعوها) بالترك أو التهاون فيها حتى يخرج وقتها، بل قوموا بها كما فرض عليكم.
وقد يستنبط منه الدلالة لمذهبنا: أن الفرض والواجب مترادفان؛ لأن النهي عن

(١) سنن الدارقطني (٤/ ١٨٣).
(٢) وكان ﵁ يقول: (إني أرجو الَّا يخنقني اللَّه كما أراكم تخنقون عند الموت) فبينما هو يصلي. . قُبض وهو ساجد. اهـ "الفتوحات الوهبية" (ص ٢٤٦)

1 / 492