وكان يقرأ في اليوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا، درسين في "الوسيط"، ودرسًا في "المهذب"، ودرسًا في "الجمع بين الصحيحين"، ودرسًا في "أسماء الرجال"، ودرسًا في "صحيح مسلم"، ودرسًا في "اللمع" لابن جنِّي، ودرسًا في "إصلاح المنطق" لابن السِّكِّيت، ودرسًا في التصريف، ودرسًا في أصول الفقه، تارة في "اللمع" لأبي إسحاق، وتارة في "المنتخب" للإمام فخر الدين الرازي، ودرسًا في أصول الدين في "الإرشاد" لإمام الحرمين.
قال: وكنت أعلِّق ما يتعلَّق بذلك من الفوائد.
قال: وعزمت مرةً على الاشتغال بالطب، فاشتريت "القانون" لأقرأه، فأظلم عليَّ قلبي وبقيت أيامًا لا أشتغل بشيء، ففكرت، فإذا هو من "القانون"، فبعته في الحال (١).
شيوخه
وأخذ العلم عن جماعة من الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام، منهم:
الإمامان: كمال الدين إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي، المتوفى (٦٥٠ هـ)، وكمال الدين سَلَّار بن الحسن بن عمر الإربلي، المتوفى (٦٧٠ هـ).
والإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي، المتوفى (٦٥٤ هـ).
= وكلام الدميري في "النجم الوهاج" في خاتمة مقدمته قبل بدئه بـ (كتاب الطهارة)، وهو قوله: (وحج حجتين مبرورتين لا رياء فيهما ولا سمعة، وطهر اللَّه من الفواحش قلبه ولسانه وسمعه).
(١) قال الإمام السخاوي في "حياة الإمام النووي" (ص ٨): (فإن قل: كيف هذا مع ما نقل كما روينا في "مناقب الشافعي" للبيهقي [٢/ ١١٤] من طريق الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي يقول: "العلم علمان: علم فقه للأديان، وعلم طب للأبدان؟ ". . فالجواب: أن الذي مدحه الشافعي ﵀ هو الطب النبوي أو المجرد عن أصول الفلاسفة الذي صرح صاحب "القانون" [ابن سينا] في أوله بابتناء الطب المورد في كتابه عليها، وأن الطبيب يتعلم ما يبني عليه من العلم الطبيعي، ولذلك اعترى الشيخ ﵀ بمجرد عزمه على الاشتغال في الكتاب المذكور ما أشار إليه؛ لما رزقه اللَّه من نور الصيرة، وأبداه له بصلاح السريرة، خصوصًا وعنده من الطب المحمود ما يفوق الوصف).
1 / 29
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]