(أن لا إله إلا اللَّه) وفي روايةٍ للبخاري تعليقًا: "إيمان باللَّه ورسوله" (١)، وفي أخرى لمسلم: "على أن تعبد اللَّه، وتكفر بما دونه" (٢)، وفي أخرى: "على أن توحد اللَّه" (٣) قيل: الأُولى نقلٌ باللفظ، والأخريات نقلٌ بالمعنى. اهـ
ولا يتعين ذلك؛ لجواز أنه ﷺ قال كلَّ لفظٍ في مجلس، أو أنه غاير ليفيد أن المدار على وجود الإيمان باللَّه ورسوله، لا خصوصية لفظ الشهادتين، على ما مر في حديث جبريل.
(وأن محمدًا عبده ورسوله) مر الكلام عليهما في الخطبة، وعلى هذه الخمس في حديث جبريل، فلا نطيل بإعادته.
(وإقام الصلاة) أصله: إقامة؛ فحذفت تاؤه؛ للازدواج مع ما بعده كما وقع في القرآن.
(وإيتاء الزكاة) إلى أهلها، فحذف للعلم به (٤)، ورتبت هذه الثلاثة هكذا في سائر الروايات؛ لأنها وجبت كذلك؛ إذ أول ما وجب الشهادتان، ثم الصلاة، ثم الزكاة، قال بعضهم: وفرضها سابقٌ فرضَ الصوم السابق لفرض الحج. اهـ
لكن قال بعض المتأخرين المطلعين على الفقه والحديث: لم يتحرر لي وقت فرض الزكاة.
أو تقديمًا للأفضل فالأفضل (٥)، والأوكد فالأوكد، قيل: فيستنبط منه أنه: إذا
(١) صحيح البخاري (التوحيد، باب قول اللَّه تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾. واللفظ هنا ليس فيه موضع استشهاد، وهو: وسئل أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان باللَّه ورسوله. . . "، والرواية التي كان ينبغي الإشارة إليها ليست معلقة، بل هي موصولة، وهي عند البخاري (٤٥١٥): "بني الإسلام على خمس: إيمان باللَّه ورسوله" وهي موقوفةٌ على سيدنا ابن عمر ﵄، فلعل ذلك سهو أو سبق قلم، واللَّه أعلم.
(٢) صحيح مسلم (١٦/ ٢٠) عن سيدنا ابن عمر ﵄، ولفظه: "أن يُعبد اللَّهُ، ويُكفَرَ بما دونه".
(٣) صحيح مسلم (١٦/ ١٩) عن سيدنا ابن عمر ﵄، ولفظه: "على أن يُوحَّدَ اللَّهُ".
(٤) أي: فحذف المفعول به الثاني؛ وهو (إلى أهلها) للعلم به؛ لأن فعل (آتى) يتعدَّى إلى مفعولين.
(٥) معطوف على قوله قبل نحو سطرين: (لأنها وجبت كذلك)، وفي "حاشية المدابغي": (قوله: "أو تقديمًا" أي: أو رتبت تقديمًا. . . إلخ).
1 / 191
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]