أحمد والبخاري وابن ماجه (١)، وفي رواية لأبي داود (٢): «أن رسول الله ﷺ أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة» وله في أخرى (٣): «تسع عشرة»، وله في أخرى (٤): «أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» .
قلت: وقد اختلفت الروايات في مدة إقامته ﷺ بمكة عام الفتح فقيل ما ذكر وقيل غير ذلك، قال البيهقي (٥): أصح الروايات رواية البخاري وهي: «تسعة عشرة» بتقديم التاء، وجمع بين الروايات باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج، وهي رواية «سبع عشرة»، وعدها بعضها وهي رواية «تسعة عشرة»، وعد يوم الدخول ولم يعد يوم الخروج، وفي رواية «ثمان عشرة» . قال الحافظ: وهو جمع متين، ورواية «خمس عشرة» شاذة لمخالفتها، وكذا رواية «عشرين» مع أنهما صحيحا الإسناد، وقد ورد عن كثير من الصحابة آثار صحيحة أنهم أقاموا بأذربيجان أشهرًا يصلون ركعتين، وصح أن ابن عمر أقام بها ستة أشهر يقصر الصلاة (٦)، واختار هذا صاحب "الهدى النبوي" وقال: هذا هدى رسول الله ﷺ وأصحابه.
(١) أحمد (١/٢٢٣)، البخاري (١/٣٦٧، ٤/١٥٦٤)، ابن ماجه (١/٣٤١)، وهو عند ابن خزيمة (٢/٧٤)، والبيهقي (٣/١٤٩، ١٥٠)، وأبي يعلى (٤/٢٥٤) .
(٢) أبو داود (٢/١٠)، وهي عند البيهقي (٣/١٤٩، ١٥٠)، والطبراني في "الكبير" (١١/٣٢٦)، والدارقطني (١/٣٨٧، ٣٨٨)، وابن حبان (٦/٤٥٧) .
(٣) أبو داود (٢/١٠)
(٤) أبو داود (٢/١٠)، وهي عند النسائي في "الكبرى" (١/١٨٧)، والبيهقي (٣/١٥١)، وابن ماجه (١/٣٤٢) .
(٥) البيهقي (١/١٥١) .
(٦) البيهقي (٣/١٥٢)، عبد الرزاق (٢/٥٣٣) .