Fatḥ al-ʿAlī al-Mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-Imām Mālik
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك
Publisher
دار المعرفة
Edition
بدون طبعة وبدون تاريخ
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
تَغْرِبَتَهَا، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَلَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ، فَإِنْ شَرَطُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الصِّغَرِ وَالتَّغْرِبَةِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ، وَإِنْ شَرَطُوا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لِتَغْرُبهُ، أَوْ صِغَرٍ بَطَلَ مَا شُرِطَ كُلُّهُ لَا الزَّائِدُ فَقَطْ، وَهَذَا فِي الصِّغَرِ غَيْرُ الْمَانِعِ مِنْ الْجِمَاعِ، وَأَمَّا الْمَانِعُ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ لِلْجِمَاعِ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً مَرَضًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ، أَوْ صَغِيرَةً صِغَرًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ وَطَلَبَ الزَّوْجُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُمْهَلُ إلَى زَوَالِهِمَا وُجُوبًا وَلَا يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَقَرَّرَ بِوَطْءٍ لَا مُجَرَّدَ فَضِّ الْبِكْرِ فَفِيهِ الْأَرْشُ.
[عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَا حُضُورِ شُهُودٍ ثُمَّ يَشْهَدُ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَا حُضُورِ شُهُودٍ ثُمَّ يَشْهَدُ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، نَعَمْ هُوَ صَحِيحٌ اتِّفَاقًا ابْنُ سَلْمُونٍ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ دُونَ إشْهَادٍ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ صَحَّ بِاتِّفَاقٍ اهـ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[ثَيِّب رَشِيدَة وَكَّلَتْ أَبَاهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَقَارِبِهِ فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي ثَيِّبٍ رَشِيدَةٍ وَكَّلَتْ أَبَاهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَقَارِبِهِ فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِذَلِكَ وَبِالْعَقْدِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَا مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ عَقْدِ الْمَرْأَةِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لَا بِالتَّوْكِيلِ وَلَا بِالْعَقْدِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ عَبْدُ الْبَاقِي أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ، وَلَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلِيِّ بِعَقْدِ وِلَايَتِهِ وَلَا بِتَوْكِيلِهَا، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُتْهَمُ فِي السَّتْرِ عَلَيْهَا اهـ.
وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ قَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوُلَى مَنْ بَاشَرَ الْعَقْدَ بَلْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ النِّكَاحِ، وَلَوْ تَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ، وَكَذَا لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْمُتَوَلَّى؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ اهـ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي عَبْدٍ آبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ مُدَّةً وَاكْتَسَبَ فِيهَا مَالًا وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ حُرَّةً فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَيَصِحُّ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا، أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَطْءِ وَلِأَنَّ فِي تَزَوُّجِهِ ضَرَرًا عَلَى سَيِّدِهِ بِتَنْقِيصِ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ لِعَيْبِ التَّزَوُّجِ وَبِإِتْلَافِ الْمَالِ فِي الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ عَقْدُهُ وَخُيِّرَ سَيِّدُهُ
1 / 423